قدر
هذا الفؤاد الذي يهواك أمنية
أضحى بأحزانِ عينينا يواسينا
طفلٌ تُجِرِّجُ قلبينا براءته
قد كان يفرحنا والآن يُبكينا
تُرى نسينا سطورًا من روايتنا
أم النّهاياتُ بالأحزانُ تُغرينا
كنّا نخافُ على الأحلام من غدنا
فهل تُراكِ النّوى مثلي تخافينا؟
وشوقُ عينيكِ إنْ أخفيتِ أعرفه
فأيّ شوقٍ تُرى عنّي ستُخفينا
في الليل اشعل للذكرى لهيبَ دمي
ونجمتي دمعتي كالشمع تطفينا
فليس للعشق طبٌّ حين يوجعنا
ولا خلاصٌ سوى لقيا تداوينا
مدّي جسور الهوى منفايَ أتعبني
أنتِ الملاذ إذا ضاق المدى فينا
وأنتِ صيفي ونيساني ربيع فمي
فأنبتيني إذا ما خفتُ تِشرينا
البرد يقتلني والريح تعصف بي
والحبّ زادي فآوي الآن مسكينا
كل الأماكنِ فيها طيبُ لهفتنا
جنونِنا كيف يمحو العمر ماضينا؟
ونحن كالوردُ لم تذبل مشاعرنا
رغم العواصف ما جفّت أمانينا
نموت حبًّا ويبقى الشعر في فمنا
يبوح بالسرّ كي يُحيي البساتينا
ستعزفيني بليل الشوق أغنية
ما دندن الليل غيري في المحبينا
سترجعين إلى قلبي ممزّقة
مهما ابتعدنا وضيعنا العناوينا.
ستعرفين بأني في الهوى قدر
مهما هربنا وغيّرنا أسامينا