ترجو إدخاري... وروحي مفلسة
عَلى رَصِيفِ المَدَى ألقيتُ أوجاعي
وضاقَ ذرعي بدنيا ذاتِ أَقنَاعِ
مكدراً.. ينهشُ الصمتُ المريرُ دمي
واليأسُ يطوي على الآهاتِ أَضْلَاعِي
فما استفقتُ إلا والملاحةُ أقبلت
تختالُ كالنورِ في جدبي وَإِمْرَاعِي
قالت: "عبيرٌ أنا".. والثغرُ مبتسمٌ
يسبي القلوبَ بإغواءٍ وَإِقْنَاعِي
أسعَىَ لِتمثِيلِ "كريمي" في معاملةٍ
و"تضامنَ" الخيرِ في تحويلِ إيداعِ
ضَلَّلْتُ مَنطِقَهَا.. وقلّتُ لا حِسَابَ لَدِي!!
كَيْ لا تَمِيلَ لِغَيرِي.. يَا لَأَطمَاعِي!
"تَـرنُو لِتَرسمَ دَرباً لِلحِسَابِ".. وما
دَرَتْ بأنَّ حسابَ الروحِ صَرَّاعِي!
أخفيتُ محفظتي عمداً ليؤنسني
قربُ الغزالِ.. وخوفاً من نوى الدَّاعِي
فما إن دنت مني.. وفاحَ شذاهما
روحي.. حتى تلاشت كلُّ أَوجَاعِي
يا للبشاشةِ.. كيف استنطقت نفسي؟
بعد العبوسِ.. وبعد الضيقِ وَالنَّاعِي!
تبسمت روحي لدنيا أعرضت زمناً
للهِ درُّكِ.. من أنسٍ وَإِمْتَاعِي!
غلت صبابةُ قلبي في مساربها
وارتجَّ منبتُ نبضي بينَ أَضْلَاعِي
فصاحَ بالضيفِ "بوابٌ" بلا غدقٍ:
"هيا رحيلاً".. فغصَّ القلبُ مُلْتَاعِي
مشيتُ أمطي خيولَ المطلِ في شغفٍ
لعلي أشتفي.. من حسنها السَّاعِي
قالت: "عن البعدِ نقضي ما نرومُ به"
فهاتَ رقمكَ.. يا من جئتَ طَوَاعِي!
واليومَ تنسابُ في كفي رسائلها
ناراً.. تموجُ بين خوفي وَأَطْمَاعِي
أهوى "مُسايهة" الغيدِ التي سحرت
قلبي.. وأنصفَ حُسناً فاقَ أَوجَاعِي
أشتاقُ أنثرُ غزلي في محاسنها
كي تزدادَ حُسناً من نورِ إِبْدَاعِي
أهوى.. ويمنعني صمتي وهيبتها
أن أكشفَ السرَّ.. يا قهري وَإِخْضَاعِي!
✍️/ مشعل الشملاني،،،