أَقِفُ خلفَ ارتباكي
قَلبي عَلى شُبّاكِ حُسنِكَ واقِفُ
مَطَرٌ وَبَرْقٌ وَالجِهاتُ عَواصِفُ
أَنا آخِرُ العُشَّاقِ يَهْدِمُ نَفْسَهُ
لِيُقيمَ نَصًّا لَمْ تَطَأْهُ رَوادِفُ
وَمِنَ الثَّبات صَنَعْتُ خَوْفًا ثالِثًا
لأَرى الحَقيقَةَ طِينُها يَتآلَفُ
يا أَيُّها المَعنى الذي بِيَ لَمْ يَزَلْ
يَنْأى وَعُمْري في رَحِيلِكَ تالِفُ
تَتَساقَطُ الأَسماءُ عَن أَشْيائِهَا
فَإِذا المَدى نَصٌّ فَصَمْتُكَ عازِفُ
كَفِّي نُبُوءَةُ مَنْ تَأَخَّرَ وَحْيُهُ
وَدَمِي بِأَبْوابِ الخَيالِ يُجازِفُ
حَدَّقْتُ حَتَّى صَارَ وَجْهُكَ غَيمَةً
عُذْرِيَّةً لَمْ يَقْتَرِفْها العَازِفُ
أَسْعى إِلَيْكَ بِلا جِهاتٍ إنَّما
قَدَمِي سُؤالٌ، وَالطَّريقُ يُخالِفُ
أَسْرَرْتُ لِلأَمْطارِ كُلَّ خَديعَتي
فِي الحُبِّ إنَّ الصِّدْقَ جُرْحٌ نازِفُ
ما كُنْتَ إلَّا كَوْنِيَ الـمُمْتَدَّ في
صَدْري وَغَيْركِ في الـمَداخِلِ طائِفُ
خُذْني إِلَيْكَ فَقَدْ تَشَظَّى عَالَمِي
وَبِغَيْرِ كَوْكَبِكَ امْتِداديَ آسِفُ
هِيَ ذي رُؤايَ تَسيلُ فَوْقَ زُجاجِهَا
ذَهَبًا وَصَمْتي في جَمالِكَ هَاتِفُ
يا أَوَّلَ الـمَعْنَى فكُلُّ سَحابةٍ
عَطْشَى وَأَنْتَ لَها الغَمامُ الوارِفُ
فَإِذا غَفَوْتُ فَلَسْتُ إلَّا قِصَّةً
عُنوانُها: عِنْدَ انْتِظارِكَ واقِفُ
فَإِذا وَقَفْتُ فَلَسْتُ وَحْدي واقِفاً
إِنِّي الجِهاتُ وَذا ارْتِباكي الواقِفُ
#مصطفى_الحلو
#شعر
#مجتمع

63