إخوتي
مِنْ أينَ يَبْدَأُ بِالمديحِ كلامي…
وَأنا المُقَصِّرُ في جَميعِ مَهامي!
مِنْ أينَ أبدأُ والعِباراتُ التي
في خاطري… كَعَلامَةِ اسْتِفهامِ
ماذا أقولُ وكيفَ أنْسُجُ حُبّكمْ
والحبُّ أوسَعُ مِنْ مَدَىٰ الأقلامِ
بَلْ كَيفَ أشكُرُ إخْوَتي فَمَديحَهمْ
لَنْ يوفِهمْ قَدْرَاً مِن الإكرامِ
كَمْ قَدْ كتَبتُ مَحبّتي في أسْطُرٍ
وأعودُ أقرأُ ما كَتَبْتُ أمامي
وإذا الحُروفُ وإنْ أطَلْتُ ضَحالَةٌ
لا شَيءَ فيها… غَيرَ رَجعِ نِظامِ
وأُمَزِّقُ الأوراقَ ثُمّ ألومُني
وأقولُ أينَ الحُبُّ يا إبهامي!
…
كُلُّ القوافي في القصائدِ لا تَفي
في وَصفِ حُبٍّ بالِغِ الإنعامِ
هل أستطيعُ، ونبضُ قلبي خاشعٌ
يرنو إليكمْ في سُكونِ خِيامي؟
يا مَن بذكرِكُمُ تَطيبُ حَياتُنا
كالماءِ يَجْري في دُجى الأَرْحامِ
لَولاكُمُ لَضِعتُ بَينَ دوائِرٍ
تَشقي وَتقتُلُ فَرحَةَ الأحْلامِ
يا إخوَةً في القلبِ ما أحلاكُمُ
أنْتُمْ مَنارُ الفِكرِ والإلْهامِ
أنْتُمْ بقلبي سِرُّ كُلِّ سَعادَةٍ
وَسَكينةُ الأرواحِ في آلامي
لولاكُمُ أنا ما نَهضتُ لِغالِبٍ
وَلا سَلَكْتُ الدَّربَ في أقدامي
أنْتُمْ إذا ضَاقَتْ خُطايَ مَلاذُها
أنْتُمْ عيونُ القلبِ والوِئامِ
يا مَنْ إذا ذُكِروا تَفَتّحَ وِرْدُنا
وَانْحَلَّ قَيدُ الحُزْنِ مِنْ أيّامي
أنْتُمْ هُدى قلبي وَنُورُ دُروبِهِ
والنّبضُ إنْ خفتتْ صَدى أنْغامي
أنتم صِراطُ القلبِ إن عثرَتْ بهِ
قَدَماهُ أو خانَتْهُ في الإقدامِ
أنْتُمْ إذا ضاقَ الزّمانُ رَحابَةٌ
وإذا انْكَسَرْتُ أقَمْتُمُ الأقدامِ
أنتمْ دُعائي في الظلامِ إذا دَجا
أنْتُمْ نَجاتي مِنْ دُجى الأسْقامِ
لا مِثْلَكَمْ في الناسِ، لا واللهِ لا
فَبِكُمْ تَمَيُّزُ مُهْجَتي وَمَقامي
فَإذا انْتَهى شِعري، فمِسْكُ خِتامِهِ
ذِكْرُ الأحِبّةِ سَادةَ الإعْظامِ:
"أَصِيلُ"… يا نَبضاً يُجسِّدُ وُجْهَتي
وَيُعيدُني إنْ ضِعتُ في الآثامِ
ما كُنْتُ أرجُو في الحياةِ مَودَّةً
لَو لَمْ تَكُنْ أنتَ الكَريمَ السّامي
يا مَنْ حُروفُكَ في فؤادي نُورُها
تَسري كَنَفحِ الطِّيبِ في الأنْسامِ
لَكَ في دُعائي مَنزِلٌ لا يُرتَقى
يا مَنْ جَمالُكَ فَجْرُ كُلِّ وِئامِ
كأنَّ صَوتَكَ دَعوةٌ في داخلي
تَهدي الضياعَ وتَكسِرُ الإِظلامِ.
و"حُسَينُ"… يا دفءَ الأُخوَّةِ كلِّها
ومُقامُ قلبي في مدى الإِيلامِ
يا مَنْ إذا ذُكِرَتْ خُطاكَ بِخاطِري
أزهَرْتُ، وَانْحَلَّ الأسَى بِتَمامِ
إنْ جَفَّتِ الدُنْيا، فأَنْتَ ظِلالُها
وَرَجاءُ أيّامي، وَسَنْدُ حُطامي
يا مَنْ خُطاكَ على الفؤادِ حِكايةٌ
تَزْهُو كَمِسكٍ لاحَ في أنْسامِي.
أنْتُمْ مَلاذُ الرُّوحِ إنْ نادَى الأسى
أنْتُمْ سَكُينةُ مُهجَتي، وَسَلامي
ما زِلتُ أكْتُبُ مِنْكُما وعَلَيكُما
في كلِّ بَيتٍ، تَستَلِذْ أقَلامي
يا مَنْ إذا ضَاقتْ خُطايَ تَمدَّدوا
في خافقي كالدّفءِ في الأجْسامِ
فَإذا انْتَهى اللّيلُ بَلْ في نِصفِهِ
نَطَقَ الدُّعاءُ بِخاشعِ الأحْكامِ
إنّي دَعَوتُ اللهَ في كُلِّ الدُّجى
أنْ لا يُذيقَكُمُ لَظى الآلامِ
وأنْ يَظَلَّ الحُبُّ بَين قلوبِنا
نُوراً يُضيءُ دُروبَنا بِسَلامِ
رَبَّاهُ، فاجْعَلْ حُبَّهُمْ أُنْسَ الرُّؤى
وَضِياءَ عُمْري، بَلْ هُدى الأَيّامِ
وارزُقْ قلوبَهُمُ سَلاماً دائماً
وَاكفُفْ عَن الأرواحِ كُلَّ ظلامِ.
.
إنْ كانَ في شِعري تَقاصُرُ شاعِرٍ
فالعُذرُ أنّ الحُبَّ فَوقَ مَرامِي…
فاختمْ إِلٰهي بالثباتِ وِصَالَنا
وَاجعلْ خِتامَ الحُبِّ خيرَ خِتامِ
ܬ̈ܝܳܰ݊ܟ
✍🏻:
2025/07/09
