رثاء
لم يرثِ احد كما رثى بهاء الدين زهير لما قال في موتها :
فَيا مَن غابَ عَنّي وَهوَ روحي
وَكَيفَ أُطيقُ مِن روحي اِنفِكاكا
حَبيبي كَيفَ حَتّى غِبتَ عَنّي
أَتَعلَمُ أَنَّ لي أَحَداً سِواكا
أَراكَ هَجَرتَني هَجراً طَويلاً
وَما عَوَّدتَني مِن قَبلُ ذاكا
عَهِدتُكَ لاتُطيقُ الصَبرَ عَنّي
وَتَعصي في وَدادي مَن نَهاكا
فَكَيفَ تَغَيَّرَت تِلكَ السَجايا
وَمَن هَذا الَّذي عَنّي ثَناكا
فَلا وَاللَهِ ماحاوَلتَ عُذراً
فَكُلُّ الناسِ يُعذَرُ ما خَلاكا
وَما فارَقتَني طَوعاً وَلَكِن
دَهاكَ مِنَ المَنِيَّةِ ما دَهاكا
لَقَد حَكَمَت بِفُرقَتِنا اللَيالي
وَلَم يَكُ عَن رِضايَ وَلا رِضاكا
فَلَيتَكَ لَو بَقيتَ لِضُعفِ حالي
وَكانَ الناسُ كُلُّهُمُ فِداكا
-بهاء الدين زهير-
11 مشاهدة