عادَت ولكنْ ليتَها لم تَرجِعِ
ما زادَ هذا العَودُ إلّا أدمُعي
عادَت ولكنْ قد تَغيّرَ قلبُها
وكأنّها غير التي كانت معي
قد كنتُ أرجو أن تَعودَ بِحُبّها

قُلْ لِلَّذِي هجر الكِتابَ وما تلا
في يَوْمِهِ وردًا مِنَ القُرآنِ
أتْرَاكَ تُبْصِرُ لِلسَّعادَةِ مَوطِئًا؟
أم تاه قلبك في دجى الأحزان
-لقائلها-
سَمِعَ الْخَلِيُّ تَأَوُّهِي فَتَلَفَّتَا
وأَصَابَهُ عَجَبٌ فَقَالَ مَنِ الْفَتَى
فَأَجَبْتُهُ إِنِّي امْرُؤٌ لَعِبَ الأَسَى
بِفُؤادِهِ يَوْمَ النَّوَى فَتَشَتَّتَا
انْظُرْ إِليَّ تَجِدْ خَيَالاً بَالِياً
لم يرثِ احد كما رثى بهاء الدين زهير لما قال في موتها :
فَيا مَن غابَ عَنّي وَهوَ روحي
وَكَيفَ أُطيقُ مِن روحي اِنفِكاكا
حَبيبي كَيفَ حَتّى غِبتَ عَنّي
أَتَعلَمُ أَنَّ لي أَحَداً سِواكا
وقمة البؤس أن تبكيك ذاكرة
بمنزل كنت دومًا فيه تبتسم
أُعلِّلُ النفسَ علّ العينَ تلمَحُهُم
والنفسُ تدري يقيناً أنهم رحلوا
ما زال عهدي وثيقًا في محبّتهمْ
ظَنَنتُ بِكَ الجَميلَ وَأَنتَ أَهلٌ
بِحَقِّكَ لا تُخَيِّبُ فيكَ ظَنّي
رَأَيتُكَ فُقتَ كُلَّ الناسِ حُسناً
فَكانَ بِقَدرِ حُسنِكَ فيكَ حُزني
وَما أَنا في المَحَبَّةِ مِثلُ غَيري