"مِعْرَاجُ حُرٍّ"
ألا هَلْ أتىٰ نَبَأُ الكَلِيْلِ المُسَهَّدِ؟
يُنازلُ أيَّاماً بحِلمٍ مُجَرَّدِ
يُجاهِدُ نَفْساً لا تُطِيقُ تَصَبُّراً
وتَثْبُتُ والعُقَّالُ فِيهَا بِفَرْقَدِ
يُلامُ إذا رامَ العُلا منْ ذَوِيهِمُ
كأنّ ارتِقاءَ الحُرِّ ذَنْبٌ بِمَرْصَدِ
وتُنْكِرُ مِنْهُ النَّفْسُ حِلماً وحِكْمةً
وقد زَادَهَا وَقْرَاً بشِعْرٍ مُغَرَّدِ
فلا هوَ ممَّنْ يُستَمالُ لِرِقَّةٍ
ولا هُوَ ممَّنْ يُستَذَلُ بِعَسْجَدِ
يُغَازِلُ في كُلِّ المَنَازِلِ حَظْوَةً
بِعِزَّةِ قَومٍ أوْ بِسَيْفٍ مُهَنَّدِ
وَمَا ذَاكَ إِلَّا نُورُ عَزْمٍ تَضَوَّأَتْ
بِهِ خُطْوَةُ السَّاعِي وَوَجْهُ المُهَجَّدِ
بيان نادر
109