أرِقتُ ولم يذق عيني كَرَاها
وأسكرني من الذكرى شذَاها
" رمتني باللواحظِ بنتُ مجدٍ"
تغنَّى حُسنُها ...غيدٌ تلاها
إذا نطقتْ حروفَ الضادِ تيهاً
أعادت للفصاحةِ مُبتداها
تعالي نمزج الأوجاعَ شعراً
فإن الحرب قد بلغت مداها
سقتنا من كؤوس البينِ مُرّاً
وشردتِ القلوبَ عن صِباها
فكم من بلدةٍ ناحت ثُكالى
وكم من دمعةٍ عميت رُؤاها
أرى السودان ملكوماً يُنادي
أرى الشام التي زادت أساها
غريبٌ من رمى الأهلين طوعاً
وباع الأرض ويلٌ من شراها
على أعتابِ ذاكَ البينِ شخنا
وما جفت جروحٌ من نساها
تركتُ جدائلي للريحِ ثُكلاً
وما جفت على خدي دمِاها
إنا بنتُ الفراتِ و كبريائي
وأعلى نجمةً طالت يداها
ولي فِي ديرنا نَخلٌ صَبورٌ
تعلم من شُمُوخي كيف زَاهَى
أميرةُ ضِفَّةٍ، والريحُ عبدٌ
يُقبلُ ثوب طُهري إِذ تَبَاهَى
ولي سندٌ" مهندٌ" في المعالي
حسامٌ يقطعُ الدنيا شباها
هزبرٌ نبعُ نخوةِ أهلِ ديرٍ
إذا ناديتُ ياسندي.... أتاها
ولي أختٌ كمثلِ الروحِ" هندٌ"
رقيقُ الوصلِ ماأزكى نَدَاها
.
.
.
#قصيد #مجتمع #شعر
52