صحائف آثمة
حيِّ التمرّدَ إن بلغتَ سناءَهُ
واتبع إباءَكَ إن سمعتَ نداءَهُ
يحيا العزيزُ لِعزِّهِ و إبائهِ
ويموتُ يؤثرُ عزَّهُ و إباءَهُ
حاشاي من وهنِ النفوسِ وضعفِها
والذلِّ مهما غيّروا أسماءَهُ
والجهلِ والتغفيلِ واستبدادِهِ
في النفسِ... عمري ما جُرِرتُ وراءَهُ
أنا أكثرُ الأزهارِ رفضًا للندىٰ
ما دام يُلبسُني الهوانُ رداءَهُ
أنا مَن إذا نَبَضَ الأسىٰ في جوفِهِ
ألقىٰ إلىٰ وحشِ الفَلا أشلاءَهُ
أنأىٰ بنفسي عن مقارعةِ الشجىٰ
مهما احترفتُ إذا أتىٰ إرداءَهُ
كالبحرِ يكري للسحائبِ و الذرىٰ
حلمَ المياهِ بأن يودّعَ باءَهُ
كالصخرِ لا ثانٍ لقسوةِ طينتي
أُقصي الشعورَ وأزدري فحواءَهُ
كالبدرِ لا ثانٍ لوحدانيّتي
والليلُ يُقرِضُ عزلتي آناءَهُ
وحدي كديوانٍ تلوّثَ جلدُهُ
بالإثمِ.... قابلَ بالأذىٰ قرّاءَهُ
وأتىٰ يحاسبُهُ المؤلفُ بعدما
مسحَ الزمانُ بجانبيهِ حذاءَهُ
لكن أُنزّهُني عن العجز الذي
يحني الكريمَ ويعتلي أعباءَهُ
ولديّ ظهرٌ لا يُقوَّسُ لحظةً
طَودٌ وما عَلَت السماءُ سماءَهُ
ألِفٌ وكم في حِملِهِ من همزةٍ
ما زال يرفضُ أن يشابهَ ياءَهُ
