في الجُرفِ هذا قصةٌ مستدرَكة
عن خنجرٍ صدئٍ ودرعٍ منهَكة
ومحاربٍ سيفُ العِدىٰ في غمدِهِ
ألقىٰ النبالَ وسبَّ عِرضَ الصعلكة
يا مجدُ إن كان اصطفاؤكَ لاسمِنا
عينًا ممرّغَةً وأنفًا يترَبُ
فأسافِلُ الدنيا أعاليها لنا
صيدُ الجواهرِ في الحصا لا يُكسِبُ
إن كان ربحي من فمٍ متملّقٍ
الشعرٌ داءٌ قلّما يُتَطبّبُ
والحرفُ نَوحٌ والقصائدُ مندَبُ
وملائكُ الأفكارِ في أمّيّةٍ
والشعرُ شيطانٌ رجيمٌ يكتُبُ
وجوهُ الناس بسمتُها لباسٌ... ووجهي بات يلحَفُهُ العراءُ
أحمد مليّس
حيِّ التمرّدَ إن بلغتَ سناءَهُ
واتبع إباءَكَ إن سمعتَ نداءَهُ
يحيا العزيزُ لِعزِّهِ و إبائهِ
ويموتُ يؤثرُ عزَّهُ و إباءَهُ
حاشاي من وهنِ النفوسِ وضعفِها

إن لم تكن ذا حكمةٍ أو منطقٍ
فإنها لحكمةٌ أن تصمتَ
كفاكَ أن يقالَ: يخفي فطنةً
محجوبةً عنا كسرٍ مُختتىٰ
فلا يقال: أحمقٌ، مغفلٌ
وحدي كديوانٍ تلوّثَ جلدُهُ
بالإثمِ.... قابلَ بالأذىٰ قرّاءَهُ
وأتىٰ يحاسبُهُ المؤلفُ بعدما
مسحَ الزمانُ بجانبيهِ حذاءَهُ

خيرُ المجالسِ في رحابِ روايةٍ
و خزائنُ المعنى لديك جلوسُ
أو بين واحاتِ القصائد نزهة
و كنائز المغزى عليك تنوسُ
ليس الكتابُ صحائفًا مرصوصةً

الدُرُّ في أشكالِهِ جَمعاءَ غالي
و البدرُ نوّارٌ ولو دونَ اكتمال
و النورُ منذ تجرَّدَتْ من معطفي
يضفي الضياءَ على المدائنِ من خِلالي