اسودّ نور
أيا نـورا تلفّع فـي السوادِ
كبدر من وضاحته ينادي
يـمـر فـينمـحي للـعقل نـوم
وتخضرّ القصائد في مِدادي
تَهادى والنجوم على المحيا
كمائن فيلق عزم اصطيادي
سـوادُ ثـيابـهِ حــجـر كـريـم
يفجر في عروقيَ ألف وادِ
كأن الليل عشش في رِداه
وخــبّأ فـيـه تـرياق السهادِ
وخيل أدهم يختال خطوا
يـعرّض فضله بين الجيادِ
وفي عينيه ثـمّ ظِلال فجر
تُبدّد في الهوى سبل الرشادِ
فكيف الصبح يغفل عن طريقٍ؟
أو ان الصبح أُغرق في الحِدادِ؟
ولـي قـلـب…تُـقـلـبـه بـلـيـلٍ،
تَعلّم أن يـقوم عـلى السوادِ
فذرني في الدجى أرجو إلهي
بذاك قـضى قـيامي واعـتيادي
192