أصلُ الحِكاية
في صفحاتِ الصّباحِ الأولى.. تُطالعني الصّحيفةُ اليوميةُ كعادتها بآخر ما حرّرتهُ أقلامُ اللّيلةِ الماضيةِ واحترّتْ لأجلهِ الأوراقُ جملةً وتفصيلًا..
كيف تلاحِقُني الصورةُ في خبرٍ وتتوالى على عينيِ الأعدادُ والأضدادُ، وأنا أصْلُ الحكايةِ والمبتدأ..
وما الحكايةُ..!؟ إلّا أنا وأنت وقفلةٌ مُحكمةٌ ونقطةُ بداية..!
أنا يا اللّه لم أشأ أن أقرأ مستجدّاتِ القدر! ولستُ من اللّواتي يلِكنَ أحاديثَ الحظِّ وأبراجَ الفَلك..!
كما وأنّني أمقتُ السّياسةَ والسّذاجة، تُهروِل بي الصفحاتُ وصولًا إلى نجومِ الفنّ والذوق، وكيف تسنّى لها أن تستضيء بحرفِها وذاتِها، أو هل ما زال بإمكاني أن أستجلبَ انتباهَك للونِ طلاءِ أظافِري الشّتوي!!
باردةٌ هي الصّحفُ حين تهوي بين أيدينا وتلتقط لِحاظَنا على حينِ غِرّة.
كأنها ما يتعقّبُني طوال الوقت. تقرؤني بتمعنٍ، تضع خطًا مُضاعفا تحت جُمليَ القلبيةِ المعترضةِ، تُشهِرُ في وجهي علاماتِ تعجبٍ فاغرةٍ مُنشَدِهة..
كلُّ هذا لشدِّ ما يكونُ عندما أراني في الصورةِ ولا أكون، وهذي الحروف إنّما تُصنعُ على عيني وتُنضِجُها مراجِلُ نبضيَ الدّفيء..
فـ كيفَ..؟؟ كيف لا أتصدّرُ صفحاتِ القلوبِ وما من جمالٍ يلوكُ ضفائر الضادِ سواي..!!
#ميساء_المومني
#مجتمع

81