الصيف في السودان/ نص فكاهي
الصيفُ في بلدي أتى متنكرا
في ثوبه الشتوي حتى يغدِرَا
يمشي على أمشاطه في خفةٍ
ويداعب الأجواء حتى تمطِرَا
يمشي يوزع في المدائن شوقه
لهباً شديداً في البسيطة أحمرا
الكل يمشي عابساً ومقطّباً
متعرقاً مُزرورِقاً متذمرا
وانقض جيش الخلق في حملاته
ألفى المتاجرَ صادياتٍ أشهُرَا
من لي بمثل الصيفِ في سوداننا
جهنماً حصريةً قد أشهرَا
فترى المناديل ارتوت وتصدقت
مما يفيض على الأواني أبحُرَا
والحبّ شد إلى المطار رحاله
فالجو قد نقض العهود وغرغرَا
ونظل نرقب في الخريف لعله
يخفي اللهيب يعيد زرعاً أخضرا
القصيدة قديمة وقد فقدتها هذا ما تبقى من الذاكرة مع بعض الارتجال
68