نقاشات مجتمع:
طرحت الكريمة بثينة سؤالاً:
السلام عليكم...
من أقرب إليكم الشعر القديم أم الحديث؟ ولماذا؟
فقلت:
وهل يفاضل تالد بطارف!
غفر الله لك!
فقالت:
السؤال عن الأقرب لا الأفضل😅
فقلت:
غاليتي لا أجهل الفرق اللفظي، بل لعل يستبين لحضرتك ما وجهت مراتٍ من عثرات لغوية..
_ولكن مجرد افتراض تلك الأسئلة جرم!
لنوهم الناس أنهم لا يعجبون بسوى أسلافهم، لا يبالون بصنم الغرب الذي استحدثوا لنا في بلادنا "الحداثة"..
فقال الأستاذ مصطفى مطر:
ما تسمينه طارفا هو الأجمل والأكثر عمقا وزخما وبلاغة، في زماننا شعراء مجيدون عظماء أقوياء يتجاوزون شعراء العربية مجتمعين في مختلف العصور وشواهدي عديدة
فقلت:
لا اختلاف عندي في هذا أبداً، ولا أشك ألبتة أن أمة الخير ولادة، ولن تعدم من أولادها باراً..
ماذا عن أصل الفكرة؟
هل يستوي من نشأ فطرة على العربية، ومن ترعرع على النطق بها بين بطون العرب أجمع أكتع! ومن نشأ بين قوم يتكلمون كلمة عربية مخلطة بإنجليزية ربما، وعامية أحياناً..
هل منهم من يجيد يلفظ عربية دون أن يلحن فيجر مرفوعاً، ويرفع منصوباً دون مخارج الحروف والصفات لفظاً عربياً!
هذا وإني أفترض لكم.. وإلا فإنني ولله الحمد لا أتكلم بغير الفصحى منذ سنين، ولا أكلم الناس إلا بها!
ولست أنفي وجود عرب..
لكن هل أقول يتفوقون على العرب! معاذ الله، لا أطفف في الميزان،(وإذا قلتم فاعدلوا)..
وأنتم بمضمون قولي وأصل الغيرة العربية أعرف من أن أشير لكم إليها تعريضاً أو تصريحاً..
أما الشواهد فلا حاجة لها، فالبينة على المدعي واليمين على المنكر، وأنا ادعيت الغلبة للسلف فعلي أنا الشواهد، هذا الأصل الذي تعلمنا _وتعرفون حضرتكم_ شاكرة لكم تعقيبكم🌷
ثم اعذروا منا استرسالاً وأخذاً ورداً، إذ ليس من الأدب التأمر على صاحب الدار..
ونحن ضيوف لا أكثر، بوركتم.
فقال:
أستغفر الله،، كلنا هنا سواء، نناقش أفكارا ولا مفاضلة لأحد على أحد..
وحقيقة لا أحب خوض السجالات، وأسمّيه خوضًا نعم، لأنه قلّ ما يحمل علمًا، وفيه تحمى الأنوف للأسف وكلٌّ يحاول ادعاء الصدق المطلق والصوابية التامة فيما يقول هو لا غيره، وقولي الأخير في هذا أنها لغة واحدة بها نتنفس ودونها لا قدر لنا ولا وزن ولا كرامة.. وتلك هي المنطقة الوسطى تحياتي
فقلت:
بارك الله بكم، ورفع بالعلم قدركم.
إنما أبث كلمة وديعة الحرف، رفيعة الجوف، سريعة إلى الأذهان، لا يذهل عن كنهها الغلمان؛ أنتم أهلها كما نحن، ولكل نصيب من علم ونصيب من جهل؛ ولم يحز أحد قط الغاية المطلقة..
محدثتكم ليست جاهلة _إن شاء الله_ بقولها، ولها عليه ما شئتم بنطاق العلم لا تحيد عنه ولو تداعت الخلائق طراً دونه!
وإنه ليعز علي العلم، وأعرف قدره، وصحبت أهله فعرفت وعرفت من مهدي إلى لحدي إن أعانني ربي، وللعربية عندي القدر الأسمى والمنزل الأعلى، لا تمسها يد الغرباء، ولا يدنسها الدخلاء؛ وإني انتفضت هنا دونها، وهي الأبية العصية كما قدر لها ربها تكون.
حييتم وبييتم.
#بيان_نادر #مجتمع #رمضان #شعر
178