مروا كأن لم
مرُّوا عليَّ مرورَ من لمْ يعبرِ
ما عادَ بي ماءٌ لتجريَ أبْحُري
يا ناسُ، يا أحجارُ، يا خلقُ اشهَدوا
دمعَ القصيدةِ فوقَ خدِّ الشَّاعرِ
مرُّوا عليَّ، كأنَّ أرضًا أجدَبَتْ
فسقيتُها بالحبْرِ بينَ دفاتِري
عقلي يعيشُ على فُتاتِ مفاصِلي
وأنا أعيشُ على فُتاتِ محابِري
قدمايَ كمْ قرأَتْ طريقًا واسعًا
ما فيهِ غيرُ اللَّا انتهاءِ الفاترِ
ما في القصيدةِ غيرُ شهقةِ شاعرٍ
تكفي ليشعرَ بعدُ ما لمْ يشعُرِ
أبياتُ ذاكَ الشِّعرِ ليستْ كاسْمِها
في كلِّ بيتٍ تستقرُّ مقابِري
همام صادق عثمان
99