عين المليكة
يا مَنْ سَكَنْتِ الرُّوحَ مِلْءَ كِياني ... وبَكَتْ عليكِ مَحاجِرُ الأجفانِ
أنتِ الجمالُ، ونورُ وجْهِكِ جَنَّةٌ ... لولاكِ ما عَرَفَ الهوى وجداني
ما زلتُ أبحثُ في الوجوهِ لعلَّني ... ألقى خيالَكِ طائفاً بِمكاني
أنتِ الجميلةُ، لا نساءَ كَمِثْلِكِ ... حُزْنُ الغِيابِ بِمُرِّهِ أضناني
كم كُنتُ أغفو فوقَ صدرِكِ آمِناً ... واليومَ وحْدِي في مَدَى الأحزانِ
تلكَ التجاعيدُ التي في وَجْهِها ... نُورٌ يُضيءُ غياهِبَ الحِرْمانِ
أُمّاهُ، يا جُرْحاً يَعِيشُ بِداخلي ... كَيْفَ السَّبيلُ لِضَمَّةٍ وحَنانِ؟
رَحَلَ الربيعُ، وصارَ كوني شاحِباً ... مُذْ غِبْتِ عنِّي، غابَ كُلُّ أماني
أنتِ المَليكةُ في عيوني دائِماً ... رَغْمَ النَّوَى ومَرارَةِ الأزمانِ
فَلْتَرْحَمِي قَلْباً يذوبُ صَبابةً ... يا أجملَ امرأةٍ مَضَتْ لِجِنانِ
30