لوعة المحب
بَعْدَ جَوْلَتِهِ فِي الأَمَاسِي، تَحْتَ غُيُومِ الأَسَى.. فِي هَوَاءِ الأَقَاصِي، يَعُودُ الْمُحِبُّ لِغُرْفَتِهِ.. نَزَلٌ شَاحِبٌ فِي سُكُونِ الضَّوَاحِي، هُنَا مَوْطِنِي، قَالَ، ثُمَّ انْثَنَى عَنْ نَوَافِذِ لَيْلَى لِيَنْهَلَ خَمْرَ تَرَانِيمِ أَسْمَائِهَا، هَلْ عَشِقَتُ سِوَى لَيْلَ أَحْرُفِهَا؟ إِذْ سَرَتْ مِثْلَ رِيحٍ سَمَاوِيَّةٍ فِي اشْتِعَالِ دَمِي، قَدْ أَزُورُ الدِّيَار.. الدِّيَار.. الدِّيَار، وَلَكِنْ قَلْبِي عَلِيلٌ لِأَنَّ الرِّنِينَ الْحَزِينَ لِأَحْرُفِ لَيْلَى يَطِنُّ بِقَلْبِي نَهَارًا وَلَيْلًا، وَقَالُوا جُنَنْتُ بِهَا، أَسْكَرتَنِي ثُلُوجُ النَّعَاسِ الْمُقَدَّسِ فِي سِحْرِ أَهْدَابِهَا.. فَانْهَمَرَت صَدًى خَالِداً فِي هَوَاءِ الْمَرَاعِي، وَرَفْرَفَتُ سَطْرَ أَسَى فِي سَمَاءِ الْهَيَام..
#شعر #مجتمع #قصيد

18 مشاهدة