رحل الأحبة في الصباح
(أَتَصْحُو أَمْ فُؤَادُكَ غَيْرُ صَاحِ)
إِذَا رَحَلَ الأَحِبَّةُ فِي الصَّبَاحِ
إِذَا رَحَلُوا إِلَى جَنَّاتِ عَدْنٍ
وَفِرْدَوْسٍ وَصَارُوا فِي ارْتِيَاحِ
إِذَا رَحَلُوا إِلَى الْجَنَّاتِ شُمّاً
أَعِزَّاءً وَفِيهِمْ ذُو الصَّلَاحِ
مُحَمَّدُ ذَاكَ مِفْتَاحٌ وَبَابٌ
مِنَ اَبْوَابِ الطَّرِيقَةِ وَالْفَلَاحِ
كَرِيمٌ مَاجِدٌ شَهْمٌ نَبِيلٌ
رِضًى عَدْلٌ وَمُفْتٍ ذُو سَمَاحِ
فَقِيهٌ عَالِمٌ عَلَمٌ خَبِيرٌ
ذَكِيٌّ ذُو تَآلِيفٍ صِحَاحِ
وَلِيٌّ عَارِفٌ خَلَفٌ وَفَذٌّ
كَثِيرُ الْفَضْلِ فِي كُلِّ النَّوَاحِي
فَمَنْ لِلضَّيْفِ يَأْتِي فِي غُدُوٍّ
إِذَا طَرَقَ الْبُيُوتَ وَفِي الرَّوَاحِ
وَمَنْ لِلطَّالِبِينَ الْعِلْمَ يَدْعُو
لَهُمْ بِالْخَيْرِ كُلًّا وَالنَّجَاحِ
وَمَنْ لِلظَّالِمِينَ النَّاسَ يَدْعُو
عَلَيْهِمْ رَادِعًا لِلظُّلْمِ مَاحِ
وَمَنْ لِلْحَقِّ يَنْصُرُهُ جِهَارًا
بِتَأْلِيفِ الْقُلُوبِ بِلَا سِلَاحِ
وَمَنْ لِلْكُلِّ يَنْصَحُهُ نَهَارًا
وَلَيْلًا فِي السُّهُولِ وَفِي الْبِطَاحِ
سِوَى "مُفْتَاحٍ" الْمَعْرُوفِ فِينَا
لَدَى الْحَاجَاتِ لَيْسَ لَنَا بِلَاحِ
جَزَاهُ اللهُ عَنَّا كُلَّ خَيْرٍ
وَصَبَّرَنَا لِتَضْمِيدِ الْجِرَاحِ
وَأَسْكَنَهُ الْجِنَانَ جِنَانَ خُلْدٍ
تَطُوفُ عَلَيْهِ غِلْمَانٌ بِرَاحِ
وَبَارَكَ فِي الْبَنِينَ تَلُوحُ فِيهِمْ
شَمَائِلُهُ الزَّكِيَّةُ بِاتِّضَاحِ
عَلَى طَهَ صَلَاةُ اللهِ تَتْرَى
بِأَنْغَامٍ مُزَيَّنَةٍ فِصَاحِ