ربة الحسن
يَا رَبَّةَ الحُسنِ وَالأَخلَاقِ والخُلُقِ
إِنِّي أُعِيذُكِ بِرَبِّ النَّاسِ والفَلَقِ
إِنِّي أَغَارُ مِنَ الأَنسَامِ إِن لَمَسَت
خَدَّيكِ أَو ذَابَ مِنهَا العِطرُ فِي العَرَقِ
قَد غُصتُ فِي بَحرِ هَذَا الحُبِّ مُندَفِعاً
وَمَا طَلَبتُ خَلَاصاً سَاعَةَ الغَرَقِ
يَا مَن سَكَنتِ ثَنَايَا الرُّوحِ فَاندَفَعَت
مِنِّي القَصَائِدُ مِثلَ البَوحِ فِي الوَرَقِ
أَخشَى عَلَيكِ مِنَ الدُّنيَا وَقَسوَتِهَا
وَأسهَرُ اللَّيلَ فِي شَوقٍ وَفِي قَلَقِ
أَنتِ الحَيَاةُ الَّتِي فَاضَت مَحَبَّتُهَا
وَأَنتِ فَجرٌ نَفَى عَنِّي أَسَى الغَسَقِ
سبحانَ من صَوَّرَ العينينِ في دَعجٍ
وَزَانَ ثَغرُكِ بِاليَاقُوتِ والشَّفَقِ
عِيشِي بِرُوحِي فَإنِّي قَد وَهَبتُ دَمِي
فِداءَ عَينَيكِ حَتّى آخِرَ الرَّمَقِ
من تأليف الشاعر حافظ الشرعبي
2 مشاهدة