في الأين
قبل الحدث الأخير
لم اعتد على تكرار الأشياء
لم احبب يوما رتابةَ الطاحون
أن أدق بغزارة أمام قلبي
اغنيتي المفضلة، او عاداتي الناقصة
فلا اقرأ نفس مقدار الصفحات كل يوم
بل اقفُ عند المحطات واشارات المرور.
اما ذنوبي التي تبتُ منها، فأنا اتوبُ تكرارا
غضبي وعصياني وتهويني في هبات الله
يتناقضُ مفهومُ الملل بروحي
يا أنا، يا ناسوتا ذابَ في لاهوتا، الم يخبركِ الحلاج هذا؟ يا روحاً في الملكوت: {نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ}
تدفع الروح ذاتها اما الجسد فلا يدفع شيئا
يخزّن قوته للغد
تُخللهُ الدنيا وتُخمّره
وهو راكدٌ كسول
سيزيف لن يتركَ صخرته..
ما لن يقال
مرصوفٌ كُلَ ما تأجل، مدفونٌ كل ما كان نيةً بلا عمل
وميتٌ هو الحلم في السرير
كل الكلام اراجيح، كل الحروف مُشَكّلة بلا روح، خاوية ، وكل ما هو حَدثٌ صادرٌ من حادِثٍ: آن
كُلُ آنٍ مُحَققُ بالسعي وطولة البال
وكلُ السعي، كلهُ، فِلاحَة.
اخفاء البواطن في المواطن
اصلُ الشقاءِ هو في فعل
ان تفعلَ ما يجب فعله
او ان تفعل كل ما لا يجب فعله هروبا من الفعل الواجب
هرةُ الحي تَطوفُ على بيوتنا، واحدا واحدا
تبحث في خلاص نَفسها وتنجو
والواحدُ منّا فريدٌ عندَ نفسه، في عزلتهِ، وما من واحدٍ فينا لأن الإنسانَ جَمع.
الهرةُ تموءُ دلالاً بعد ان اطعمها واسقيها
وفي هذا المواء دلالة..
الإنسان لا يَشبع، هو يطمع بما ليسَ فيهِ خَلاصه
وفي ما يظن يرجو الخلاص
فيهوي نَحوَ دَرك
لكم تَمنيتُ، أمانيَّ العسيرة
صارَ الهدفُ جزءاً، ثُمَ شَظايا
قبلَ الوصول انحنى غصن شجرة الرمان، تساقط الورق معلناً قدوم الشتاء، عند الوصول وقبل هطول المطر
لم اصل
سالَ كل شيء، من وطأة الحَدث ذابَ الجسد.
ماذا عن الروح؟
نور الهدى محمد /إنانا