أسرار الدجى ورياحين الأندلس
تعلّم يا بُنيّ ألا تركن إلى ما يروّجه الجمعُ مع كل نائبةٍ طارئة كأنما أظلمت الدنيا، بل احتمِ بجمال الدجى واغسل لوعتك برياحين الوفاء، كما علّمنا صاحبنا ابن عبد ربه حين شدا:
يَا لَيْلُ طُلْ لَا أَبْتَغِي لَكَ آخِرًا
إِلَّا الصَّبَاحَ فَقَدْ جَفَانِي نَوْمِي
فالظلمة مأوى العشاق ومستودع الأسرار حتى يبزغ فجر الوصال في باحات قرطبة.
إِنِّي ذَكَرْتُكِ بِالزَّهْرَاءِ مُشْتَاقَا
وَالأُفْقُ طَلْقٌ وَمَرْأَى الأَرْضِ قَدْ رَاقَا
7