تَرَاجِمُ العُيُونِ
مَا يَفْعَلُ الحُزْنُ فِي عَيْنَيْكِ بِالذَّاتِ؟
أَمَا رَأَى غَيْرَ عَيْنَيْكِ الجَمِيلَاتِ؟!
قَدْ لَا يَرَى المَرْءُ مَا بِالمَرْءِ مِنْ أَلَمٍ
أَمْسَى يُوَارَى بِأَنْصَافِ ابْتِسَامَاتِ
إِلَّا المُحِبَّ، فَعَيْنُ الحُبِّ حَاذِقَةٌ
تَرَى، وَخَفَّاقُهُ مُسْتَشْعِرٌ ذَاتِي
تَكَادُ عَيْنَاكِ تَحْكِي مَا انْعَزَلْتِ بِهِ
فِي حِينِ كَمَّمْتِ أَفْوَاهَ الحِكَايَاتِ
قَرَأْتُ فِيهِنَّ مَا لَوْلَا الغِوَى مَثَلًا
لَقُلْتُ: مَا أَصْلُ هَاتِيكَ الخَفِيَّاتِ؟
أَسْتَنْطِقُ الأَعْيُنَ النَّجْلَاءَ تُنْبِئُنِي
وَتُطْبِقِينَ عَلَى أَنْبَائِهَا الآتِي
غَضٌّ إِهَابُكِ لَا تَذْوِيهِ سَيِّدَتِي
أَوْ تُسْلِمِي الرُّوحَ يَوْمًا لِلمُلِمَّاتِ
إِنْ لَمْ يَجِدْ ضَيْقُ هَذَا الحُزْنِ مُتَّسَعًا
تَاهَتْ خُطَاهُ بَعِيدًا فِي السَّمَاوَاتِ
عبدالرحمن حمود
17 مشاهدة