في قلبي غصَّةٌ وجرحُ،
وذكرىٰ سنينٍ فيها خبزٌ وملحُ..
شريطُ لحظاتٍ تتغلغلُ في الفؤادِ فرحُ..
وحلمٌ أبيضٌ ناصعٌ كلونِ الياسمين..
ونشوةُ طائرٍ لن يرى بعدهُ قبحُ..
لكنَّ المسافاتِ التي عبرناها
لم تكنْ مجرَّدَ طريق،
بل كانت انصهاراً للأرواحِ
في بوتقةِ الألُفة..
كنَّا نقتسمُ الرَّغيفَ والضِحكة،
ونُخبِّئ في جيوبِ الأيَّامِ
مناديلاً مطرزةً بالأمنيات،
كي لا يَجفَّ بريقُ الرَّجاءِ في أعيُننا..
واليوم،
أقفُ عندَ ناصيَّةِ تلكَ الذِّكرىٰ،
أرتِّب فَوضىٰ الحَنين،
وأنفضُ غبارَ الوقتِ عن وجوهٍ غابَتْ
ولم يغبْ أثرَها..
إنَّها "نشوةُ الطَّائر"
الذي ذاقَ طعمَ السَّماء،
فلمْ يَعُد يُغريه السُّقوط،
وإن كانتْ أجنِحَتَهُ مُثقلةً بوجعِ الفراق..
سأبقىٰ أحملُ ذلكَ اليَاسمين في صَدري..
عِطراً يقاومُ مرارةَ الغصَّة،
ونوراً يستدلُّ به القلبُ
كُلَّما تاهَ في غابةِ النِّسيان!.
🌻❤️
#ماريَّا_الجندي #مجتمع #أدب #شعر
28