قرى الجياع ودمع السحاب
يا أبو تمام، يعيبُ عليّ بعضهم استحضار الفقد كلّما انهمر الغيث؛ ولقد بلغني أن الشاعر أبا تمام يرى في المطر وشياً يُبهج الأرض وزخرفاً للعيون، لكنني أخالفه بأدب، فالغيث عندي ليس مجرد زينة، بل هو ذكرى مائدة صخر التي كانت تمتد جفانها شبعاً للسارين حين تشحّ السماء وتجمد الأكفّ.
جَمَّاعُ حِلْمٍ وَإِطْعَامٌ إِذَا قَحَطُوا
كَالغَيْثِ يَفْرَحُ فِيهِ السَّهْلُ وَالجَبَلُ
7