سلطةُ الحُبِّ
كما فَمِ الغيثِ شوقًا قبَّلَ الأرْضَا
فاخضر عنداللقا الودّيِّ ما ابيضَّا
واختصها بالهوى و العشقِ ثُم دنا
يضمُها رَغمَ أنفِ العُذَّلِ المرضى
نذرًا عليَّ مِن القلب الشغوفِ غدا
تقبيلُ ثغرِكِ يا معشوقَتي فَرْضا
لا الصبُّ يعرفُ عن دَرْبِ الهوى حِولًا
ولا القلوبُ ترى عن أرضِها أرضا
كلُ الدروبِ إلى لقياكِ تأخذُني
وأمرُ قلبِ الفتى من أمرهِ أمضى
وسلطةُ الحُبِّ تعلو كلُ سلطنةٍ
والشوقُ قاضيهِ في حكم الهوى أقضى
إن قال حي على وصلِ الحبيبِ مضتْ
كلُ الجوارحِ تحذو في الخُطَى النَّبْضَا
أتاكِ يَسقيك من أعماقهِ قُبَلًا
هنيّةَ الوهبِ تُحيي كلَ ما غضَّا
مهما أصابت دهورُ الجدبِ رابيةً
فسوف تهمي السما يومًا بما اكتضَّا
يُبَلْقِعُ الجدبُ أرضًا أو يُجَرِّزُها
وليس يُورِثُها رفعًا و لاخفضا
إن حال بين السما والأرضِ مُمتعِضٌ
فعندها بعزوفي عنك قد أرضى
عبدالرحمن حمود