الجانب المخفي
في جُبِّ يوسفَ يُلقي البُغضَ إخوتُهُ
حتَّى تَموتَ مع الأيّام قِصَّتُهُ
يبتاعُ هجرًا ويخشى أن سيُرشدُهُ
لذا تُضلَّلُ بالأحزان فرحتُهُ
بكا بصمتٍ وهذا الوجه يفضحهُ
هو الغريقُ أسىً ،تُختالُ مهجتُهُ
الحزنُ نوتَتهُ والنايُ يعزفهُ
ما بين يأسينِ تُنفى الآن بهجتُهُ
مشى كثيرًا وهذا الهمُّ يتبعهُ
حتّى تبيَّن أنّ الهمَّ بُغيتُهُ
يُخفى عنَ الخلقِ أحزَانًا لطلّتهِ
والوجهُ ينكرُ ما تُبدي عزيمتُهُ
في صمتهِ كذبةٌ عمياء تبصرهُ
تحكي لنا دمعةً في الليلِ أنَّتُهُ
وظلُّهُ الآن يمشي عنه يطردهُ
ملَّ التنكُّرَ فَالآلامُ وجهتُهُ
يرجو بأن تشرق الدّنيا لتأخذهُ
وأن تعود له في الجُبِّ بحَّتُهُ
فيه من الشَّكِّ ما يكفي ليجعلهُ
كهلًا وضاعتْ على الأحلام حكمتُهُ
لا بيتَ يقبلهُ إن أمطرت أَلَمًا
حتّى مظلَّتهُ تنسى وتُفلتُهُ
فيهِ صراخٌ ، قديمٌ ، أنَّةٌ ، وجلٌ
لكن يخاف بأن تُجتثَّ شبهتُهُ
هنا أسرَّ قطار الوهمِ ضحكتهُ
يمضي القطار ولكن لا يفوُّتُهُ
وهكذا حزنهُ لا ينتهى أبدًا
منذ البدايةِ و "اللاحبَّ " فكرتُهُ
