حين تختلف المرايا وتتباعد الرؤى 🪞
هل تساءلت يومًا كيف يمكن لاثنين أن يقفا أمام المشهد نفسه، فيرى أحدهما نورًا باهرًا بينما لا يلمح الآخر سوى الظلال؟
نحن لا نرى الأشياء كما هي فحسب، بل كما هي عقولنا وقلوبنا؛ فلكل بصرٍ أفق، ولكل بصيرةٍ مدى:
كم بينَ عينٍ ترى في الغيمِ بارقةً
وعينِ صبٍّ رأت في غيمِهِ المطرَا
يمشي اثنانِ في دربٍ فيُبصِرُ ذا
سرَّ الوجودِ، وذا لا يُبصرُ الأثرَا ✨
لكلّ فكرٍ مداراتٌ يطوفُ بها
وليس عيبًا تباينُ النّاسِ في الفِكَرِ
فالعقلُ بحرٌ، ومَن غاصَت عزائمُهُ
نالَ اللآلئَ، أو من حادَ قد عَبَرَا
اختلاف زوايا الفهم ليس عجزًا دائمًا، بل هو اتساع في التجربة الإنسانية وتعدد في المرايا. ما تراه أنت بديهيًا وجليًا، قد يحتاج غيرك إلى زمنٍ وخبرة حتى يلمحه 🌿.
حدثنا عن موقفٍ أدركت فيه فجأة أن ما تراه واضحًا كان غائبًا تمامًا عن أقرب الناس إليك؟
16 مشاهدة