بدْرٌ تقلَّدَ أنجُمًا ....... من درر البرعي
قسمتُ قلبَكَ في الهوى فتقسَّما
وقتلتَ نفسَكَ وهي أقدارُ السما
ترمي بعينِكَ في عيونِ مطافلٍ
لحظاتُها بالسحرِ تقتلُ من رمى
وتحنُّ إن ذكروا معاهدَ رامةٍ
يا بُعدَ رامةَ من مرامِكَ مُرتمى
للظاعنين عليَّ عهدٌ أنني
أجري المدامعَ حين أذكرُهم دما
وأنوحُ في آثارِهم متعللًا
من بعدِ بُعدِهم بعلَّ وربما
وأنا الفداءُ لذي جمالٍ باهرٍ
أنجدتَ يومَ البينِ عنه واتَّهَما
لكنني استمتعتُ منه بنظرةٍ
كالحلمِ أو كالبرقِ حين تبسَّما
فرأيتُ بدرًا تحتَ ليلٍ حالكٍ
وعجبتُ من حسنٍ أنارَ وأظلما
ترعى النواطرُ في محاجرِ خدِّهِ
روضًا أقامَ الحسنُ فيه وخيَّما
لم يدرِ عني ذو المحاسنِ أنني
أودعتُهُ روحي ورحتُ متيَّما
خالستهُ يومَ العذيبِ حشاشتي
وجلوتُهُ بدرًا تقلَّدَ أنجما
طرحَ السلاةَ بطرفِهِ فإذا نَبِي
ما ضرَّهُ لو حينَ سلَّمَ سلَّما
—
13 مشاهدة