> الراعي الوحيد من شعر حسام شديفات
لكَ الوقتُ فاعزفْ والوجودُ سيَسمعُ
ونُحْ مثلما يرجو الفؤادُ الملوَّعُ
لكَ الوقتُ
كلُّ الوقتِ
فالصمتُ شاسعٌ
ولكنَّ هذا الحزنَ لا شكَّ أشسعُ
لكَ النايُ، والليلُ الطويلُ، ونفخةٌ
إذا نُفختْ أبوابُ ماضيكَ تُخلَعُ
وأدري تخافُ الليلَ، لكنَّهُ إذا
يَجِنُّ ستدري أنَّ صبحَكَ أفظعُ
فمن أينَ يأتي الشعرُ من دونِ عتمةٍ؟
وكيفَ بلا خوفٍ وجوعٍ ستُبدعُ؟
لكَ السفحُ ثاوٍ بين جنبيكَ خلتُهُ
رصيفينِ إذ أنتَ الطريقُ المشرَّعُ
لكَ المشهدُ المفتوحُ فاكتبْ قصيدةً
خُرافيَّةً فالعاشقونَ تجمَّعوا
وماضٍ إذا حاولتَ نسيانَهُ أتى
وبيتٌ بلا سُكّانِهِ يتضوَّعُ
وحبّةُ قمحٍ كلما ذُقتَ طعمَها
بكيتَ، وكوبٌ فيهِ شايٌ ونعنعُ
سيصفرُّ هذا الحقلُ مهما حَرستَهُ
ويؤلمُكَ القمحُ الذي ستودِّعُ
ولن يُنقذَ الشعرُ الجميلُ مشرَّدًا
بهِ كلُّ أنواعِ الخساراتِ تقبعُ
كثيرونَ مرّوا، كيف خلّوكَ هاهنا؟
فخُذْ نايَكَ المجروحَ وانفخْ ليرجعوا
خُذِ النايَ وانفخْ،
هل لديكَ وسيلةٌ لتبقى هُنا
إلّا الصراخُ المروِّعُ؟!
—