نثيثُ فكرة
في آواخر أيلول يتثاءب المساء سريعًا، يأتي ناعسًا باردًا مرتجفًا كما قلبي
قلِقًا كما ورقة أجفلها الخريف وما زالت تحلم أن تتفتّح قربها زهرةٌ على الغصن الرغيد..
وهذي السّماء تلتحفُ الغيمات، تحتقن بالشّفق الوردي كما أحلامي المؤجلّة
أجلس وحيدة أمام نافذة مفتوحة على الريح
نوافذ أخرى مغلقة
ونافذة مواربة يمر الظّل منها والخيال وهواجسي المُتعِبَة..
قشعريرة تشرينيّة تعبرُ دمي ونثيث فكرة تبلل أوراقي
طائر دوريّ يقاسمني جلسة التأمل
يثبُ على سلك السّماء المتكدّرة كما نبضي الثائر
يتوقف فجأة إن أطلتُ إليه النظرَ، فيبادلني تلك الثورة
يخطو، يقترب ويقترب ثم يرف بجناحيه بعيدا
وخيط حروفي على الجدران وفي الطرقات ينسلّ خلفه
أهرع مسرعة ألملم ما اختطف منها
قبل مجيء المطر وانسياب النهر ومواسم الجريان
من يضمن لي بقائها دونما ذوبان؟؟
من يكون لي شاطئًا يحمل قارورة عطري إلى قلبه..
دونما قرصنة أو تشظّي يجرح بالبوح قصيدة الكتمان..؟
لكنّ البحر ..... بعيد
-كطفولتنا والأحلام-
وأنا الجالسة في الركن الشّرقي وحيدة
أعلق عينيّ الذابلتين على أرجوحة في لوحة..
أحلم أن أقطف من نافذة سمائي قمرًا
أو يأتيني من نافذة مسائي هذا عبيرُ قهوة..!
#ميساء_المومني
#مجتمع

31 مشاهدة