ربيعُكِ دُوني
سيأتي عليكِ الربيعُ وحيداً
بدونِ السَّواسِنْ
وتَنمو ظَفائِرُ شَعرِكِ قَمحاً
وتبقى حبيسةَ صمتِ المدافِنْ
ستَبكي عليَّ الكَنائِسُ حُزناً
وكلُّ المساجِدْ
ويَبكي عليَّ
رحىٰ جَدَّتي
وتَنّورُ أمّي
ومِهباشُ عَمّي
وعَينُ أبي سوفَ تبقى تُعانِدْ
سيأتي عليكِ الربيعُ بِدوني
كئيباً بلا أيِّ عِطرٍ وَلَوْنِ
وتأتينَ أنتِ
رَبيعاً حَنوناً
يُهدِّئُ ضَجَّةَ خَوْفي الشَّديدِ
بِبَعضِ السُّكونِ
وتَسقينَ أشواكَ قَبري سُلافا
لِتَنمو العَريشَةُ
فَوقي وتُِرخي
عليَّ القِطافا
وتُلقينَ آهَكِ
بالقربِ مِنّي
لِتَملأَ صَدري
نَسيماً رَقيقا
فَيَحيا لِساني
ويَتلو عليكِ
قَصيداً عتيقا
وعندَ انقضاءِ اللقاءِ
سأسمَعُ
لَحنَ الرَّحيلِ الحزينِ
وأنتِ تَجُرِّبنَ قلبَكِ
خَلفَكِ
نَحوَ الحياةْ..
وَوحدي سأبقىٰ
حبيسَ الظلامِ
أفكرُ
كيفَ سأرجِعُ حِيناً
وحِيناً
أُمارِسُ
كَوْني رُفاةْ
وفي كُلِّ عامٍ
سيأتي عليكِ الربيعُ
فَهَلْ
ستأتينَ أنتِ
ليُبعثَ في جوفِ
قبري الأمَلْ؟


