داء ودواء
تبيت الليل في ذكرٍ لليلى
وعينك للسهاد تقول أهلا
وتشعل في فؤادك نارَ حبٍ
تُذيب النفسَ إهلاكا وقتلا
وكم بالحب قَبلك من قتيلٍ
وأنت على الخُطا قولا وفعلا
فما أوليت للعُذّال أذْنًا
وما أبصرت من أولاك عذلا
تعد النجم بالساعات حتى
تَردّى عقربٌ فيها وكَلّا
كأنّ عقاربَ الساعاتِ دقًا
مطارقُ قد نزلن عليك وصلا
وإن تبصرْ ففي الآفاق نورٌ
يؤانس من توضأ ثم صلى
يناجي ربَه والله يدنو
إذا ما الليل بالثلثين ولّى
يَزُج بِهَمِّه في جوف سيلٍ
من الدعوات قد أذهبن حِملا
رأيت الليلَ للعشاق نارًا
وجناتٍ لمن أحيوه نفلا
محمد عبدالرحمن الميداني

14