الجواهِرِيّ
وهؤلاءِ الدُّعاةُ العاكفونَ على
أوهامهم ، صنماً يُهدونه القُرَبا
الحابطونَ حياةَ الناس قد مَسخوا
ما سنَّ شَرْعٌ وما بالفطرة أكتُسِبا
والفاتلونَ عثانيناً مُهرّأةً
ساءتْ لمحتطِبٍ مَرعى ومُحتطَبا
والمُلصِقونَ بعرش اللهِ ما نَسجت
أطماعُهم : بِدعَ الأهواءِ والرِيّبا
والحاكمونَ بما تُوحي مَطامعُهم
مؤِّولينَ عليها الجدَّ واللَّعبا
على الجلود من التدليس مَدرعةٌ
وفي العيون بريقٌ يخطَف الذهَبا
ما كان أيُّ ضلالٍ جالباً أبداً
هذا الشقاء الذي باسم الهُدى جُلبا!
أوسَعْتَهم قارصاتِ النقدِ لاذعةً
وقلتَ فيهم مَقالاً صادقاً عجبا
صاحَ الغرابُ وصاحَ الشيخُ فالتبستْ
مسالِكُ الأمر: أيٌّ منهما نعبا
..

12