كلُّ احتمالاتِ الهزيمةِ مُمكِنةْ
فاربَح جنودَك
إن خسِرتَ الأحصِنةْ
*
وامنَح جُنونَك عُزلةً أُخرى
وهَب رئتيك حُزناً آخراً
لِتُدخِّنَهْ
*
الموتُ ركعتُك الوحيدةُ
لا تمُت
وإذا اضطررتَ فواقِفاً كالمِئذنةْ
*
والليلُ منفاك الطَّويلُ
فلا تخُن منفاك
ماذا لو يظنُّك موطِنَهْ ؟!
*
جافاك مضجعُك القديمُ
وخانك الخِلُّ النديمُ
وأوحشتك الأمكِنةْ
*
تمتدُّ وحدَك مثل جُرحٍ
تنزوي كالجُرحِ
تأتيك الجِراحُ مُلوَّنةْ
*
لا وحيَ يُقرِئك السَّلامَ
ونصفُك الباكي نُبوءاتٌ
ونصفُك شيطنةْ
*
فاركُض برُوحِك نحو مديَنها
كما مُوسى
مضى رُوحاً فلاقى مديَنَهْ
*
واحمِل على إيمانِك الدُّنيا
وإن صعُبَت
تكُن في عينِ قلبِك هيِّنةْ
*
قد تُبصِرُ النَّبعَ الغزالةُ
في اللظى
لو أنَّها بالنَّبعِ حقَّاً مُؤمِنةْ
*
والنَّاسُ يا بنَ النَّاسِ
جمٌّ شرُّهُم
فإذا جنَيتَ الشرَّ فاختَر أهونَهْ
*
وعليك إن غُمَّت مودَّةُ صاحبٍ
اترُكهُ للأيامِ تكشِفُ معدِنَهْ
*
وأطِلْ جفاك تُهَبْ وجانِب تُجتَنَبْ
وازهَدْ بلومِك خشيةً أن تُدمِنَهْ
*
فالحُرُّ لن تلقاهُ مُنكسراً
على حَدِّ الأسِنَّةِ
بل بحدِّ الألسِنةْ
*
واهجُر أخا الفحشاءِ
واقطَع كلَّ من آخاهُ
إنَّ الفُحشَ عدوى مُزمِنةْ
*
عند الشَّدائدِ مُطمئِنَّاً كُن
فلا تقسُو الرِّياحُ
على الغُصونِ الليِّنةْ
*
لا بأسَ بالخوفِ القليلِ
فرُبَّما
بلغَ المُسافرُ بالمخاوفِ مأمَنهْ
*
يا أيُّها الولدُ المُسافرُ بالسُّرى
أتغارُ من نهرٍ يُقبِّلُ سوسنةْ ؟
*
نامَت حبيبتُك
التمس لك دمعةً
ما للهوى نومٌ عليك ولا سِنةْ
*
ستُحِبُّك امرأةٌ غداً وتخُونُها
فاعذُر هواك
ولا تقُل : ما أخونَهْ
*
لا حُبَّ إلا ما انكسرتَ بهِ
فلا تذهَب
سُيرجِعُك الحنينُ لِتحضنَهْ
*
عُدْ وانكسِر
عُدْ وانتظِر
عُدْ وانتصِر
كلُّ احتمالاتِ الهزيمةِ مُمكِنة
"وليد الشواقبة"