لا تَنطقُ الأواني إلاّ بما سَكَنْ (1)
( 1 )
في غمرة الحسرات ، نجوتُ من ضيق لم أنتبه له إلا بعد أن عبرتُه .و انكسرتُ ظنا مني أني هلكت، فإذا بك تجمعني من شتاتي برفق لا يُسمع له صوت !
أدرك الآن أن اللطف لا يكون دائما في النجاة ، وإنما في القوة التي تتسلل إلى القلب دون أن نشعر، في الصبر الذي ينبت فجأة كزهرة بين صخور الألم.
السنون تمضي، ومع كل تجربةٍ أتعلم أن ما ظننته ضيقا كان بابا إلى رحابةٍ لم أكن أتصورها.
يا رب إن كان القضاء بحرا لا نرى آخره، فاجعل لطفك سفينتنا، وإن كان القدر طريقا يملؤه الغم ، فاجعل أنسك نورا يسبق خطواتنا. لا نسألك حياة بلا ابتلاء، بل قلبا يعرفك في كل حال، ويرى في كل منع لطفا خفيا، وفي كل تأخير حكمة تنمو على مهل.
(1) * الأواني : البشر ، الإنسان
* بما سكن : ما بداخله
﴿ جواد العوالي ، صيد الخواطر - لاتنطق الأواني إلا بما سكن - 1- ، 1447هـ﴾ @المتابعون
#مجتمع #خواطر #دعاء #أدب

38 مشاهدة