يَحْزَنُ الحُزْنُ كَثِيرًا
إِنْ أَنَا عَنْهُ ابْتَعَدْتُ
بَائِسًا يُمْسِي وَحِيدًا
قَائِلًا: خِلِّي افْتَقَدْتُ
وَيُسَرُّ الحُزْنُ حَقًّا
إِنْ أَنَا فِي الحَالِ عُدْتُ
لَيْسَ بِالدَّائِمِ بُعْدِي،
أَوْ عَلَى السَّاعَةِ زِدْتُ
غَيْرَ أَنَّا أَصْدِقَاءُ
سَادَ بِي خِلًّا وَسُدْتُ
وَلَهُ الحَقُّ كَثِيرًا
إِنْ أَنَا عَنْهُ صَدَدْتُ
فَهْوَ فِي لَيْلِي نَدِيمِي
وَبِهِ وَحْدِي انْفَرَدْتُ
وَرَفِيقِي حِينَ أَمْشِي
وَجَلِيسِي إِنْ قَعَدْتُ
لَمْ أَعِشْ حَتَّى لِيَوْمٍ
دُونَهُ مُنْذُ وُجِدْتُ
لا وَلا أُذْكَرُ يَوْمًا
لَحْظَةً أَنِّي سُعِدْتُ
كُلَّمَا أُطْفِئَ حُزْنٌ
بِلَظَى الثَّانِي اتَّقَدْتُ
فَإِذَا صِرْتُ رَمَادًا
مَرَّةً أُخْرَى وُلِدْتُ
عبدالرحمن حمود

26