ميثاق الكتابة.
ما زلت أحاول أن أجعل لخطوتي وحديثي وكتابتي تقعيدا من مطلع سورة الحجرات، ومن الاستثناء الوارد في سورة الشعراء، ومن تدبر الآيات الخمس الأولى في سورة الأنبياء، وأن أجد للكلمة مقامها، وللشعر حدوده، وللإنسان بوصلته في زمن تتنازعه الغفلة والاستعجال.
وأنا أكتب أحاول أن يكون لضميري ميزان، وفي لغتي مسؤولية وفي يقيني إيمان بأن الكلمة أمانة، وأن النص الذي يتخلق من صدق الإيمان وحرارة التجربة يتجاوز لحظة ميلاده، ليغدو أثرا في الذاكرة وشهادة على صاحبه وعصره.
وأُذيِّل نصوصي بختم اليقين، لا ادّعاء للخلود، ولا تطلعا إلى مجد شخصي، وإنما إيمانا بأن للحروف أعمارا تتجاوز أعمار كاتبيها، وأن ما نكتبه اليوم قد يصبح غدا شاهدا علينا أو لنا، فحين يغيب الكاتب، تبقى كلمته في عهدة الزمن، يحملها بقدر ما فيها من صدق، ويشهد بها على ما كان وما ينبغي أن يكون.
طنجة 2019
#محمد_سعيد_المقدم
#فضفضة
#مجتمع

33 مشاهدة