على ضريح الحبيب
زرت قبر أخي حيث مثواه الأخير في السعودية فتقاطرت الحروف وجعًا على ضريحه فكتبت:
يا من عليه القلب حبًا صلى
وإلى جوار الله ضيفًا حلا
وبهذه الأرض البعيدة قد ثوى
عنا بعيدًا مذ نأى وتولى
ها قد اتيتك ، هل سررت بمقدمي؟
هذا أنا يا حِبَّ قلبي الأغلى
أنا يا حبيب أخوك، هلا قلتَ لي
بك مرحبا أهلًا حللت وسهلا
قل لم أمت، ما زلت حيًا ناظرًا
ممن لهم يشتاق قلبي وصلا
أنا لا الثرى أولى بضمك قربة
يا صاحب الوجه الصبوح الأجلى
أتراك تسمعني وتبصرني ، كما
قلبي يراك ومنك يسمع قولا ؟
ياليتني كنت الفداء وليتني
أنا من دُفنت ومتُ دونك طفلا
كي لا أكابد من فراقي فيك ما
صبحًا أكابد في الزمان وليلا
وأعيش بين خضمِّ أحزاني التي
لا تنتهي أو تنقضي أو تبلى
ألمي ونهدة مهجتي وتوجعي
ومدامعي الحرّا وروحي الثكلى
ولواعج الذكرى وفقدي والأسى
كلٌّ لجزءٍ من حياتي احتلا
وأقول يُنسيني المدى ما مسني
ويطيب جرحي والمصيبة تُسلى
لكن آلامي تزيد توسعًا
وبأدمعي دُنيا الأسى تتجلى
يا صاحبي وأخي، وخير من اصطفى
ربي لقلبي المستعان الأعلى
أنا ليس لي في العمر أمنيةٌ سوى
أني أكون لذي الأخوة أهلا
وأفي الإخاءَ حقوقه ، يرضى الذي
ىرضى ويأبى من أبى واستعلى
فإذا التقينا في الجنان فنعم ما
أرجو وأقصى ما أروم وأغلى
صلى عليك الله بالرضوان ما
غيثٌ همى وسقى ثراك وبلَّا
عبدالرحمن حمود
رحم الله روحا أوجعني رحيلها
اللهمّ أنزل على قبره ضياء ونورا وفسحة وسرورا واجعله في نعيم لا ينقطع
