صليبٌ آخَر
كتمتُ حزناً و لم أعرف لهُ سببا
فصارَ من كتمهِ في خافقي نُدَبا
و صار رأسي ثقيلاً في وسادتهِ
تعالَ حباً و دعنا نبدأُ العتبا
كلُّ الخلافاتِ عندَ الحبِ كاذبةٌ
و هل من العقلِ أن نستحسنَ الكذبا؟
صغيرتي ، لستُ إلّا شاعراً دنفاً
منَ البوعيسى رأى في الغَيرةِ الرُتبا
صغيرتي ، ما أنا إلا امتداد مدىً
جرى بهِ الماءُ لمّا غارَ و انسكبا
و ما لِناري بسيرِ الريحِ مُنطَفَأٌ
ترقى على العكس في إتيانها لهبا
إنْ تقبليني عدوّاً لستُ ذا عتبٍ
إنَّ العداءَ ودادٌ بالفؤادِ خبا
و ما عطائي امتنانٌ إنهُ هبةٌ
من الفؤادِ لحِبِّ عاشَ كي يهبا
و ما انزعاجي سوى تحقيقِ مظلمةٍ
قلبي يسوعٌ بأقطابِ الهوى صُلِبا

27