من أكثر ما يُوجع في العلاقات، أن ترى إنسانًا يهون عليه فقدانك، ولا يهون عليه أن يعترف بأنّه كان سببًا في وجعك.
تأتيه بقلبك مثقلًا بما فعل، فتخرج من الحديث وأنت تعتذر عن الطريقة التي تألّمت بها، وتشرح لماذا جرحتك كلماته، وكأنّ الألم الذي أصابك يحتاج إلى دليل، وكأنّ كرامتك لا تستحقّ الإنصاف ما لم تُحسن الدفاع عنها.
بعض الناس لا يُنكرون أخطاءهم لأنّهم لا يعرفونها، بل لأنّ الاعتراف بها يُجبرهم على مواجهة صورةٍ عن أنفسهم لم يعتادوا رؤيتها. فيختارون تبرير الأذى بدلًا من إصلاحه، وقلب الحقائق بدلًا من تحمّل مسؤوليتها، ثم يمضون وهم يظنّون أنّهم انتصروا، بينما يخسرون شيئًا لا يُعوّضه الغياب: الثقة.
فليس كلُّ مَن خسر إنسانًا ندم على فقده؛ بعضهم لا يندم إلا حين يكتشف أنّ ذلك الإنسان لم يعد موجودًا ليمنحه فرصةً أخرى.
وهنا يبقى السؤال:
أيهما أصعب في نظركم: أن يجرحك شخصٌ تحبّه، أم أن يُصِرّ بعد جرحك على أنّه لم يفعل شيئًا يستحقّ الاعتذار؟
عيان
#مجتمع #شعر #أدب #مجتمع_عام #قصيدة

21