أبواب لا تُطرق.. بل تُضاء
لم نأتِ إلى مجتمع لأننا نبحث عن ضجة أخرى،
جئنا لأننا تعبنا من الطرق على أبواب لا تفتح.
في كل مكان آخر، كنا نطرق:
نطرق بأسمائنا، بشهاداتنا، بمدننا،
فلا يفتح لنا إلا الحارس يسأل: من أنت؟
هنا،
الباب لا يُطرق.
الباب يُضاء.
كل واحد منا جاء بمصباحه الصغير،
واحد جاء بمصباح قهوة،
واحد بمصباح قصيدة،
واحد بمصباح حزن قديم يريد أن يضع عنه،
وضعنا مصابيحنا جنب بعض،
فصار الممر كله مضاء،
وصرنا نرى بعضنا دون أن نطرق.
مجتمع ليس تطبيقاً ننزله،
هو العودة التي نسيناها:
أن نكون قرية صغيرة فوق سحابة كبيرة،
نعرف جارنا من ضوء نافذته، لا من رقم بيته.
أنا لا أكتب هنا لأُرى،
أنا أكتب هنا لأني أخيراً.. أُرى دون أن أصرخ.
فأخبروني، أي مصباح جئتم به أنتم؟
#خواطر #أدب #مجتمع_عام #شعر #مجتمع
135