أنا حارس قلبها
أخفيتُ حبَّكِ في الفؤادِ مخافةً
أن يستبيحَ الناسُ بعضَ أسرارِها
لكنَّ عينيَّ اللتينِ كتمتُهما
فضحتْ هوايَ وأعلنتا أخبارَها
سافرتُ في بحرِ الغرامِ كأنني
موجٌ يفتّشُ في المدى عن دارِها
وعشقتُ حمامَ الديارِ لأنني
أرجو الحمامَ يطيرُ نحوَ جوارِها
إن غبتُ عنها، فالغيابُ مسافةٌ
والقلبُ لم يبرحْ فضاءَ أفكارِها
هي بيتُ شعري، والقصائدُ كلُّها
عجزتْ تصوغُ من الجمالِ حوارَها
أخشى عليها من حزينِ ليالِها
وأودُّ أن أبقى ضياءَ نهارِها
تأتي مساءً كي تراني قربَها
ويطولُ في صمتِ الصباحِ انتظارُها
ألفُ الطعانِ أمامَ حبّي هينةٌ
ويذيبُ قلبي أن أرى انكسارَها
هي قد جعلتْ ثقتَها في مهجتي
وأنا أريدُ العمرَ صونَ قرارِها
لا أخونُ روحًا قد أقامتْ في دمي
ولا أرى هجرَ الحبيبةِ عارَها
أنتِ الإكليلُ الذي في رأسِهِ
وردٌ يضيءُ العمرَ في أزهارِها
وإذا غدا للحبِّ صرحٌ شامخٌ
سأصوغُ من شعري لَهُ أسوارَها
وأعودُ للشامِ الحبيبةِ شاعرًا
وأخطُّ في صدرِ الزمانِ نزارَها
