كنتُ انكساراً وكانَ الوقتُ يَستَنِدُ
وكانَ يمشي خفيفاً للمدى يَفِدُ
وكان يعلمُ أنَّ اليأسَ حاصرني
من ذا سيحملُ أحزاناً لها الأبدُ
أو من يَجيء بلا وقتٍ ليلفظني
وَيُفهِم النّارَ أنَّ الريحَ تتقدُ
أرضٌ وكنتُ بلا نصرِ يفيضُ دمي
والآنَ أحمِلُ من ماتوا ومن ولدوا
وفوقَ ظهري ستبكي الريحُ آسِفَةً
لِيعلمَ الوقتَ أنَّ الطينَ يجتهدُ
مُرّي عليَّ وخلِّ الشِعرَ يُغرِقني
فالآنَ أغرقُ لا خِلٌّ ولا سَنَدُ
قد كنتُ أرعى وجوهاً لستُ أعرفها
ولستُ أعرِفُ إلّا وجهَ من جحدوا
صُبّي يباسَكِ كي أنمو كَسُنبُلَةٍ
وكي أجيءَ معَ الحُصّادِ إن حصدوا
23