من المفارقات التي تستحقّ التأمّل أنّنا قد نمنح الغريب أعذارًا لا نمنحها لأقرب الناس إلينا.
إذا تأخّر غريبٌ في الردّ، قلنا: لعلّه مشغول. وإذا تأخّر قريب، بدأنا نفتّش في مشاعره ونواياه.
إذا أخطأ أحدهم، قلنا: كلّنا نخطئ. وإذا أخطأ من نحبّ، استحضرنا أخطاءه القديمة كأنّنا كنّا ننتظر الفرصة المناسبة لفتح الملفّ من جديد.
لماذا نكون أكثر تسامحًا مع مَن لا يعنينا أمرهم، وأكثر قسوةً مع مَن نريد منهم أن يفهمونا دون أن نشرح؟
هل لأنّ القرب يجعلنا نرفع سقف توقّعاتنا، أم لأنّنا نأمن أنّ القريب سيبقى مهما أثقلناه؟
عيان
#مجتمع #شعر #أدب #لآلئ_اليوم #مجتمع_عام

9