تأمّلوا هذا المشهد قليلًا…
رجلٌ يسيء إلى عاملٍ بسيط لأنّه أبطأ في تلبية طلبه، ثم يعود إلى بيته ليتحدّث عن الأخلاق والتواضع. وآخر يجرح شخصًا بكلمةٍ قاسية، ثم ينشر اقتباسًا عن جبر الخواطر. وثالثٌ يرى ظلمًا يستطيع إيقافه بكلمة، فيصمت حفاظًا على مصلحته، ثم ينام مطمئنًّا لأنّه لم يظلم أحدًا بيده.
المشكلة ليست دائمًا أنّنا لا نعرف الصواب؛ بل أنّنا نُجيد استثناء أنفسنا منه.
نُدين القسوة حين نكون ضحاياها، ونبرّرها حين نمارسها. نطلب الإنصاف حين تُهضم حقوقنا، ونبحث عن الأعذار حين نُقصّر في حقوق غيرنا.
وأخطر ما قد يحدث للضمير ليس أن يموت، بل أن يبقى حيًّا بما يكفي ليُقنعنا بأنّنا أبرياء، مهما فعلنا.
فاسأل نفسك بصدق: هل أنت فعلًا الإنسان الذي تدافع عن أخلاقه أمام الناس، أم أنّك لا ترى حقيقتك إلا حين تكون أنت المتضرّر؟
عيان
#مجتمع #لآلئ_اليوم #مجالس_مجتمع #شعر #أدب

19