[22 سباعية ] - المحطة السابعة عشرة (سباعية اليمن)
طقوس التكوين (اليمن)
يَمُدُّ صَنْعاءَ جِذْعُ النَّخْلِ في شَجَنِي
كَأَنَّما الأَرْضُ تَبْكي سِرَّ مُؤْتَمَنِ
تَمْشي على حافَةِ التَّاريخِ واجِفَةً
تَسْتَلُّ نَبْضَ الضِّيا من مُهْجَةِ الزَّمَنِ
تِلكَ الحَضارَةُ في الأَنْفاسِ سابِحَةٌ
تَسْقي جِراحَ الرُّؤى من دَفْقِ ذي يُزَنِ
سَبأٌ تَمُدُّ إلى المَجْهولِ راحَتَها
وَتَسْكُبُ الرّيحَ في قيثارَةِ الحَزَنِ
يا حَضْرَمَوْتُ.. عَلى أَعْتابِكِ اشْتَعَلَتْ
شَمْسُ البداياتِ بينَ الطّينِ والرَّسَنِ
كأنَّما البُرْقُ في جَنْبَيْكِ أُغْنِيَةٌ
تُضيءُ عَتْمَةَ هذا الحَيِّ والسَّكَنِ
طوبى لِروحٍ سَقَتْ غَيْبَ المَدى
طَمَعاً فَأَشْرَقَ الدَّهْرُ لَحْناً غيرَ مُمْتَحَنِ
أبو قوافي نصار ضاوي

14 مشاهدة