وغد
رنا الوغد للمرآةِ جِدَّ مُحاذرِ
بعقلٍ من التفكير والخوف حَائرِ
يُفتش في المرآة عن سرِّ عجزه
وعن سبب أبقاه تحت الحوافر
فحاكى انتفاخا صولة اللّيث وانبرى
يدقّ بكفيه الثّرى غير صابر
وما اغترَّ لكن غاظه العجز تاركًا
بداخله حقدًا على كلِّ ماهر
"هو الهرُّ وابن الهرِّ والهرِّ" جدُّه
تباهى بما لم تحوه كفُّ كابر
تمادت به الآمالُ لم يدر أنَّني
أبو لبدة الْخَبَّاص وابن الأشاعر
تخيَّل أنَّ الدَّهر طوع بنانه
فألقته أيدي العجز بين المقابر
إذا لم تكن تدري من الخصم فابتعد
وإلا فعش دومًا طِعان الخسائر
عبدالرحمن حمود
5