باب العفو
حين يُثقل الروح إحساس بالتقصير، وتضيقُ بِهَا سبل الأرض، لا يجد القلب مفراً إلا أن يطرق الباب الذي لا يُغلق، مترنماً بمناجاة تفيض انكساراً وصدقاً بين يدي الخالق جل وعلا.
بين أيديكم اليوم ومضة شعرية مباركة، سُكبت مداداً من الندم والرجاء، وخطّت على عتبات المغفرة طلباً للصفح وتطهيراً للوجدان. أترككم مع هذه الأبيات المتواضعة:
وَقَفْتُ بِبَابِ الْعَفْوِ أَدْعُوهُ بَاكِيَا
وَأَسْكُبُ فِي لَيْلِ التَّضَرُّعِ مَا بِيَا
أَتَيْتُ بِخَوْفِي، وَالدُّنُوبُ كَثِيرَةٌ
لَأَشْكُوَ إِلَيْهِ أَمْرَ مَا كَانَ خَافِيَا
إِلَهِي وَمَنْ لِلْعَبْدِ إِنْ زَلَّ خَطْوُهُ
وَمَنْ ذَا الَّذِي يَشْفِي الْفُؤَادَ الْمُنَادِيَا؟
فَإِنْ جَلَّتِ الْأَوْزَارُ وَامْتَدَّ بِيَ الْأَسَى
فَإِنَّ يَقِينِي فِي عَطَائِكَ كَافِيَا
وَإِنِّي فَقِيرٌ عِنْدَ بَابِكَ وَاقِفٌ
أُرَجِّي جَمِيلًا مِنْ نَوَالِكَ بَاقِيَا
فَجُدْ لِي بِعَفْوٍ مِنْكَ يَغْفِرُ زَلَّتِي
وَيَهْدِي فُؤَادِي كَيْ يَعُودَ صَفَائِيَا
وَهَبْ لِيَ يَا رَبَّاهُ تَوْبَةَ صَادِقٍ
تُطَهِّرُ قَلْبِي أَنْ يَعُودَ لِمَاضِيَا
شعر: مُحَمَّدُ شَاهِينِ الْخَالِدِي
@المتابعون
