يا هاجري
يَـا هَـاجِـرِي صَـبْـراً
يَا هَاجِرِي صَبْراً، أَمَلِلْتَ صُحْبَتِي؟
وَالنَّارُ تَأْكُلُ مِنْ صَغِيرِ الْعِيدَانِ
وَلَوْ كُنْتَ تَعْلَمُ مَا يَجُولُ بِخَاطِرِي
مَا كُنْتَ تَرْضَى بَعْدَ هَجْرِي الدَّانِي
أَفْنَيْتُ عُمْرِي فِي وِدَادِكَ حَالِماً
فَإِذَا بِقَلْبِي فِي جَفَاكَ يُعَانِي
مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ حَبْلَ الوُدِّ يَنْتَهِي
أَوْ أَنَّ عَهْدَكَ خَائِنٌ لِزَمَانِي
تَرَكْتَ لِي بَعْدَ النَّوَى غَصَصَ الأَسَى
وَشَطَبْتَ مِنْ سِفْرِ الغَرَامِ مَكَانِي
عُدْ يَا حَبِيبُ فَإِنَّ صَبْرِيَ قَدْ مَضَى
وَالشَّوْقُ أَبْكَى مُهْجَةَ الوِجْدَانِ
19