حُمَّى
أصحو
وأغفو
على حُمَّى أُقاسيها
كأنَّها
في الحشا
دَسَّتْ أفاعيها
أَضْحَتْ تُبَاغِتُنِي في كُلِّ ثانيةٍ
كَأنَّها ثَأَرَتْ
لا شيءَ يُثْنِيها
كأنَّما ثأْرُها جَمْرٌ
على كبدي
أَمْستْ دمائي رماداً في مجاريها
كالسُّوسِ تنخُرُ في عظمي
لِتُتْلفُهُ
وإنَّما النَّخْرُ في الأغصانِ يُبْلِيها
جسمي ذَوَى
إِذْ غَدَا وَرْسَاّ لِصُفْرَتِهِ
حتَّى الثِّيابُ رَثَتْنِي
هَلْ أُعَزِّيْها
وصرتُ في حيرةٍ مِنْ طُبِّها
وغَدَا طبيبُها عاجزاً مِنْ أَن ْ يداويها
وصرتُ في ليل مأساتي
أَسِيرُ بلا هدىً
كأنّي رمالٌ في صحاريها
تلهو بها الرّيحُ
لا أدري إذا اندثرتْ
كأن َّ للرّيحِ
أوجاعاً ثُقَاسيها
مَلَّ السَّريرُ سُعَالاً بَاتَ يُرْهِقُني
طَعْنُ الحشا بسيوف ِالدَّاءِ يِدْميها
سفينتي غرقَتْ
في البحرِ هائمةٌ
لايبرحُ الموجُ يُقْصِيها و يُدْنِيها
ما عُدْتُ أَحْتَمِلُ الأوجاعَ في جَسَدي
يا أيها الموت ُ
خُذْنِي
كي أُوَارِيها